الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

لا تزيدوا الهوة بينهما

أتذكر ردة فعل صديقة بريطانية لي عندما أخبرتها بأن أمي لا تجيد القراءة والكتابة ولكنها كانت شديدة الحرص على أن نكمل التعليم حتى أعلى مراحله ؛لا تعلم ماذا نتعلم ولكن كانت تحرص على أن نكون أنا وأخواتي وأخي مجتهدين في مدارسنا توقظنا قبل ساعات الفجر تجلس بجانبنا حتى ننتهي من المذاكرة لا تنام حتى ننهي واجباتنا المدرسية ، توبخنا إذا لم نحصل على مراكز متقدمة وعندما أنهينا تعليمنا المدرسي كانت تقول لكل واحد منا  اختاروا اللي يناسبكم من تخصص في الجامعة ولكن بشرط أن تكونوا قادرين على إكماله بنجاح) لم تكن تعلم ما هو معنى النجاح لكنها تسعد بنتائجنا، كنت أحكي التفاصيل و ريتشل (البريطانية) منبهرة مما تسمعه من تجربتي الخاصة والبسيطة كتجارب الكثير من النساء العمانيات ، بعدها قالت: لن نسبققكم بالكثير ويبدو أنكم ستتجاوزوننا , بل أنتم قدوة يجب أن يستمع إليها العالم حيث لم أتوقع أن المرأة تحظى بكل هذا الاهتمام . كان هذا الحديث قبل يوم المرأة العمانية بعدة أيام ، هذا اليوم الذي يحتفل به المجتمع منذ ما يقارب الخمس سنوات وفي كل سنة تطرح نفس الآراء حول المرأة ومن هي المرأة التي يجب أن يحتفل بها وغيرها من المواضيع التي تتكرر كل عام وتتكرر معه نفس الوجوه (قص ولصق) في المقابل تزيد أعداد الاحتفالات بعضها شكلية فقط تقام لغاية في نفس من نظم الاحتفال وبعضها مفيد كالندوات أو المحاضرات لكن فائدتها وقتية تكون توصياتها مادة دسمة في وسائل الإعلام حينها لكن تطير مع الهواء الساخن الذي يمدد الأشياء فتٌرى كبيرة وبعد ذلك يتركها لتكمل طيرانها وقد تسقط في البحر حيث من الصعب العثور عليها.
وحتى المقالات التي تُكتب تزامناً مع هذا اليوم تكرر نفسها تحلل وتتفاءل مرات وتتشاءم مرات أخرى وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه المرأة تطرح حلولا حسب وجهة نظر الكاتب تضرب أمثلة لنماذج نساء ناجحات ولكن لا شيء جديد ، لأن المرأة هي كائن بشري كالرجل حاضرة في المجتمع يجب أن لا نحمل هذا الكائن أكثر مما يحتمل ولا يجب أن نربطها بالنجاح دائماً وأن نربط أي فشل يمكن أن تمر به بالمجتمع والرجل فهي كأي إنسان يمر بحالات مختلفة في حياتة سواء فترات انكسار فترات نجاح وفترات هدوء ومنهن من فضلن التركيز في تربية أطفالهن حتى يصبحوا قادرين على المساهمة في المجتمع وهذا ما يعتبره البعض انتقاصا من المرأة العصرية وأنه تحجيم لدورها ألا يعلمن أن هذا أكبر نجاح للمرأة . أتعجب من بعض ممن يعممن الشعور بالفشل والخذلان أو الانكسار الداخلي وهن حققن نجاح يحسب للمرأة ولكن لم يحققن مأربهن التي بدأت تنكشف بعد أن اختفت وراء ستار صناعة المرأة المثالية أو لم يحصلن على مناصب عليا لسبب أو لآخر ويتكلمن عن سلطة الرجل عليهن وأن المجتمع لم ينصف المرأة مثل هؤلاء النساء المتشائمات يحاولن إحباط الآخريات بل أنهن يجرن المجتمع إلى منعطف خطير يزيد من الهوة بين المرأة والرجل (العدو) وكثير من النساء يتأثرن بهن باعتبارهن قدوة ولكن …
الرجل أيضاً يمر بهذه المراحل فليس كل الرجال ناجحين وهنا لا يمكن القول بأنهم لا يحصلوا على حقوقهم لذلك هم غير قادرين على مواصلة مشوارهم في الحياة فهناك حالات فردية وأسبابها قد تكون شخصية في كثير من الأحيان، كما أن كثرة الحديث عن المرأة أو استغلال إثارة هذا الموضع بين الحين والآخر يزيد من الهوة بين الجنسين فكثرة الحفر تزيد العمق ولكن تخلف أضرارا عند السقوط اجعلوا الخلق للخالق فلا شيء أجمل من العيش بسلام وحمد الخالق على هذه النعمة .
عند زيارتي لجبل شمس سألت فتاة تبيع ميداليات من الصوف والتي قامت والدتها بتصنيعها فقلت لها أين هي والدتك قالت تذهب لتتعلم القراءة والكتابة لتساعدنا في حل واجباتنا المدرسية… تحية لتلك المرأة في جبل شمس ولكل امرأة ورجل يكافح من أجل مستقبل عُمان .

خولة بنت سلطان الحوسني

الاثنين، 12 أكتوبر 2015

الشورى في العقل المعاق

لم أكن أرغب في الخوض في موضوع الانتخابات من هذه الزاوية التي سأتحدث عنها في هذا المقال لكن مع قرب فترة الانتخابات وتصاعد إعلان المترشحين عن أنفسهم وبمساندة من يدعمهم خرجت مجموعة كانت قد صرحت برأيها سابقاً وكثفت تصريحاتها عبر وسائل التواصل المختلفة وبالأخص الخاصة منها في الفترة الأخيرة لتؤكد على وجهة نظرها حول الموضوع وهي أن القبيلة لا يجب أن تكون عائقا في انتخابات مجلس الشورى بمعنى أن لا ننتخب من يمثل القبيلة التي ننتمي إليها وأن يكون الاختيار للكفوء والأنسب في تمثيل الولاية وهذا شيء لا يختلف عليه الجيل الحالي أو يمكن القول الجيل الذي أتيحت له فرصة التعليم بكافة مستوياته وما تبع ذلك من ثقافة ووعي بما يخص الصالح العام أولاً ، هذا لا يعني أن المجتمع وصل لمرحلة الوعي التام فمازال البعض يرشح من يمثل قبيلته بغض النظر عن الكفاءة ولكن من الملاحظ أن هذا التوجه في طريقه للتغيير وسيكون هذا النوع من النقاش في المستقبل مجرد ماضِ وسيكون التركيز على مواضيع أكثر أهمية لمستقبل عُمان ، نعيش فترة انتقالية بين الأجيال وهذا النوع من التوجة القبلي أراه طبيعيا في الفترة الماضية والحالية (الانتقالية) وهو في طريقه للتغيير ونماذج الفترة السابعة في مجلس الشورى هي أكبر دليل على ذلك وبأن الاختيار كان لمن هو مناسب ليكون ممثلا عن ولايتة وعن وطنه عُمان أولاً ومن المتوقع دخول أصوات مماثلة في الفترة الثامنة وجوه شابة طموحة وهي الآن في طريقها للمجلس نادت بالتغيير العقلاني أو التغيير الإيجابي الذي لا يلغي دور المؤسسة الاجتماعية بل يهيئها ويؤقلمها للتعامل مع التغيير الذي ينشده المجتمع ولا يعتبرها عائقاً للتقدم ، فمن يعتقد أن الجبال هي عائق طبيعي يجب أن ينسف فهذا لا يعلم أن الجبال خلقت من أجل حفظ توازن الأرض وبإزالتها أختل هذا التوازن هكذا هي القبيلة تحافظ على البناء المجتمعي والأسري وإذا نفيت فسينهار هذا البناء .
اتفق تماماً مع التوجه الذي يعزل جميع المعطيات التي لا داعي لتكون حاضرة في انتخابات المجلس ويبقى على لائحة المواصفات التي يجب أن تتوافر في المترشح ، ولكن هناك زاوية اختفت خلف هذا التوجه إلا وهي أن البعض في ترويجهم لهذا المبدأ كانوا يروجون أيضاَ بشكل غير مباشر بأن على الناخب أن يبرهن للمجتمع ترجمته لهذا التوجه بأن يقوم باختيار المترشح الذي لا يمثل قبيلته بغض النظر عن الكفاءة والأفضلية وهذا هو الفخ الذي يجب أن ينتبه له الجميع فقد يكون المترشح من نفس القبيلة هو الأفضل من بين المترشحين من نفس الولاية ، لذا يجب أن لا يأخذنا حماس التخلص من الانتماء القبلي في الانتخابات وأن لا ننظر لها بأنها عائق فقط ، فالقبيلة هي أساس المجتمع العماني وجميعنا نفتخر بهذا الترابط الاجتماعي الذي أبقى على نظام الأسرة العربية والإسلامية بينما غاب في مجتمعات أخرى فأصبحت مجتمعات مشتتة اجتماعياً وفي الوقت نفسه يجب أن لا تجرنا العاطفة الزائدة لاختيار ابن القبيلة ولا الانفتاح الزائد في اختيار الآخر الأقل كفاءة ، فالاتزان رأس الحكمة وكما يقول المثل العماني (عقلي في رأسي وأعرف خلاصي) . من ناحية أخرى يجب على المترشح للإنتخابات أن لا يركز في دعايته الانتخابية ورؤيتة لأبناء القبيلة فقط ومن الأفضل أن يتوجه لجميع سكان الولاية ليكون الاختيار للأنسب والأجدر بالاختيار ، هناك تجربة لأحدى الولايات ذكرها لي أحدهم بأن يقوم سكان الولاية بعمل انتخابات مبدئية إذا كان عدد المترشحين كثيرا من نفس الولاية وبالتالي يتفق الجميع من كافة القبائل على ترشيح الثلاثة الذين حصلوا على نسبة تصويت أعلى في الانتخابات المبدئية وبالتالي تذهب جميع الأصوات لهؤلاء الثلاثة بمن فيهم المترشحون للانتخابات الذين لم يتم اختيارهم باقتناع الجميع بأهدافهم وتمكنهم من تمثيل الولاية خير تمثيل.
ما أردت قوله بأن من أراد الخير لبلاده يجب أن لا يسعى لتدمير أساسها واعتباره عائقاً وأن نساهم في جعل هذا الأساس متماسكاً وأما الاختيار لمن يمثلني أو يمثلك في الشورى فقائمة الأولويات موجودة في عقل كل واحد منا وأن ينتظر إلى الشخصية التي تستحق أن تحمل صوت المواطن لقبة المجلس.




الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

دور لرعاية من منحونا الحياة

يؤلمني أن أشاهد شخصا طاعنا في السن يصارع من أجل البقاء أتعبته الدنيا فأنهكت قواه وهو يتجول في الطرقات أو يذهب لقضاء مشوار كالتبضع أو قضاء مصلحة دون مساعدة أحد أو بكرسي متحرك أو آلة مساعدة للمشي دفع ثمنها مما جناه في شبابه، يقضي مشوار الربع ساعة في أكثر ساعة، يعيش حياته وحيداً في المنزل دون أن يرعاه أحد أو قد يرافقه حيوان أليف ليقضي معه ما تبقى من حياته، علمته الحياة أن لا يطلب مساعدة إنسان مهما كان قريبا منه ولا ينتظر مساعدة إنسانية لأنه تعامل مع والديه بنفس الطريقة عندما كان شاباً فجاء الوقت ليعيش كما عاشوا.
أتحدث هنا عن مشاهد في بعض دول العالم المتقدم ،ذلك العالم المتقدم في المشاريع والعمران والتكنولوجيا والأبحاث والعلوم والمتخلف في العلاقات الإنسانية وأبرزها البر بالوالدين والإحسان لكبار السن، من أطلق عليه العالم المتقدم رأى القشرة التي تلمع ولكنه لم يرى بأن التقدم يشمل أيضاً البر بالوالدين والإحسان وخاصة لكبار السن وغيرها من الأمور التي غابت عن مجتمعاتهم وأبقيت عليها المجتمعات العربية وخاصة الخليجية ولله الحمد.
وبما أنه عالم متقدم فكثيراً ما نعتقد بأن الإنسان يرغب في الاعتماد على نفسه ولكن هذا خطأ صدقناه لنؤكد أنهم عالم متقدم فعلاً ، ولكن من يتعمق في تفاصيل هذه المجتمعات سيرى بأن هناك عادات أو قيم كانت حاضرة في مجتمعاتهم ولكن التقدم اختطفها منهم ، فكبار السن أجبروا على التأقلم مع هذا الوضع بالإعتماد على النفس وإلا فأنهم سيفارقون الحياة إذا لم يتصرفوا ويجدون مخارج للعيش ، لم يعد يعرفوا عن أبناءهم سوى أسمائهم التي منحوها لهم عند ولادتهم وإذا لم يرزقوا بأبناء فإن التكاتف الأسري والاجتماعي ليس له وجود في حياتهم لذا فالعوائل لا تحرص على أن تكون قريبة من بعضها ، حتى إذا مات أحدهم قد يعلم عنه الجيران إذا توجهوا للصلاة في الكنيسة حينها يتم الإعلان أن فلانا من الحي القريب قد توفى.
أما من كان مقتدراً وأراد أن يحسن لوالديه فأنه يتكفل بدفع تكاليف دار رعاية المسنين فيودعهم في الدار ويكون واجبه دفع المبالغ فقط وبذلك ضمن رعاية لوالديه وآخرين يسلمون أنفسهم لهذه المراكز أو الدور بعد أن تخونهم قواهم ولم يحن وقت مغادرتهم ولا يكونوا قادرين على رعاية أنفسهم ، إلا أن هناك إشكالية أصبح يواجهها البعض مع هذا النوع من المؤسسات الاجتماعية حيث إن هذه المؤسسات اتجهت اتجاهاً تجارياً فاستغلت حاجة المجتمع لهذا النوع من المشاريع فانتشرت كالمطاعم وبأسعار مرتفعة بدل من أن تكون مؤسسات تقدم خدمة للمجتمع وبأسعار رمزية ، إلا أن المجتمعات العربية بشكل عام اعتبرت هذا النوع من المشاريع نوعاً من التقدم ولكن أي تقدم بأن أترك من منحني الحياة ورعاني حتى كبرت لأشخاص آخرين يقدمون له الرعاية وبعيداً عن الجو الأسري ، إلا إذا كانت حالته الصحية تستدعي المكوث في المستشفى في هذه الحالة يفضل أن يكون في دار رعاية المسنين بحيث يترك السرير في المستشفى لمريض آخر ويتمتع هو بالرعاية الصحية مع توفير برامج اجتماعية في تلك المراكز عوضاً عن جو المستشفى الكئيب.
الاستثناءات موجودة في تلك المجتمعات ولكن هنا أتكلم عن الوضع العام والذي لا أتمنى أن يقلد في المجتمعات الإسلامية.
نحن في نعمة ولله الحمد ،تمسكنا ببر الوالدين والإحسان بكافة أنواعه لهو تقدم كبير في التطور البشري وتلك الدول تفتقد هذا الشيء بل أنهم يشعرون بأنهم فقدوا شيئا عظيماً يحاولون أن يسترجعوه ، لذلك فهم ينبهرون عندما يعلمون بتماسكنا الأسري والاجتماعي وبأن المجتمع العماني لا يؤيد مراكز رعاية المسنين لأن الأولى رعايتهم في بيوتهم ومن قِبل أبنائهم، أذكر صديقة لي من دولة أوربية تعجبت عندما أخبرتها عن تماسكنا الأسري وأنه لا توجد مراكز لرعاية المسنين فقالت: نحن نفتقد لهذا الشعور أخذتنا الحياة إلى العمل فتركنا أهم جزء منها نشعر بأن هناك شيئا مفقودا ألا وهو نظام الأسرة العربية الذي هو أصل في بناء مجتمع ناجح.



الثلاثاء، 29 سبتمبر 2015

سناب شات الحج

ساهمت شركة سناب شات الإنجليزية في تغطية مباشرة للحج ومن قبل ذلك سناب عن مكة وتحديداً شعائرالعمرة حيث إن تخصيصها سناب لمثل هذه الشعائر الإسلامية وهي شركة بعيدة عن الإسلام لهو شيء يحسب لها كما أنها بذلك تبرهن على أنها شركة عالمية محايدة تشارك سكان العالم بمختلف دياناتهم وجنسياتهم ، ولكن سناب الحج أظهر بأن هناك أشخاصاً (حجاج) وخاصة من هم في سن المراهقة انشغلوا بالتصوير للسناب شات وهي حالات فردية لكن جرس الإنذار لابد أن يسبق وقوع ما نخاف وقوعة ألا وهو أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي محفزاً للذهاب لتأدية الفرائض الدينية بمعنى أن يكون الهدف هو للتصوير للسناب شات والإنستجرام وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي , أو أن ينشغل الحاج أو المعتمر بهذه الوسائل بدلاً من استغلال كل ثانية في مناجاة ربه والدعاء ، فلا ننكر بأن هذه الوسائل أخذت من حياتنا الكثير فمن تعوّد عليها من الصعب أن يتركها وهذا أثّر سلباً على نمط الحياة تدريجياً دون أن نشعر بذلك التأثير ألا بعد فترة من الوقت ، فإذا كانت هذه الوسائل هدفها المشاركة فليس هدفها نشر الإسلام ولكن لها أهدافاً تجارية بحتة وهي بأن تكون قريبة من مشتركيها في تفاصيل حياتهم وبذلك يشعرون بأن الوسائل الأقرب إليهم ونفسرها بأنها تبادل ثقافات وهي كذلك ولكن على شرط أن لا تسرق لحظات العبادة التي بدأت تقل مع الجيل الجديد (جيل التكنولوجيا).
في المقابل سناب شات الحج لم ينجح في توصيل الهدف من الحج لدى المسلمين لغير المسلمين حيث إن ظهور مقاطع لمدة ثوانٍ لمشاهد من الحج بدون شرح فإنها تكون مشاهد مبهمة للآخر وقد تنقل الصورة بشكل خاطيء فالصور في هذه المواقف لا يمكن أن تفسر الكثير الذي يمكن أن يقال عن هذه الشعائر وخاصة رمي الجمرات الذي تم تفسيره بشكل خاطيء من غير المسلمين بل إن بعض المسلمين الذي ورثوا الإسلام ولم يقرأوا عنه فأنهم شاركوهم الرأي وهو أن:( الشيطان موجود في كل مكان فلماذا يذهب المسلمون ليرموه في منطقة منى ؟ ولماذا لم يمت وهم يرمونه منذ مئات السنين ) هذه بعض النتائج السلبية التي ظهرت بعد سناب شات الحج فكان من الأفضل أن يتم شرح المقصود منه حتى تكتمل الصورة والتي هي إظهار نفرتهم من الشيطان معبرين عن غضبهم من كل موجود شرير خبيث نجس وإن النفرة من النجاسة وهي أمر معنوي وقلبي يعبرون عنها بهذه الطريقة بشكل ملموس ومحسوس ، الشيء ذاتة فيما ذبح يخص الأضحية حتى أطلق عليها البعض أنها أفعال وثنية لا تمت للإسلام بشيء فهذه الردود ليست بغريبة سواء من المسلمين أو غيرهم على من جعل وسائل التواصل الاجتماعي مصدرا لتلقي المعلومة وجعل من الكتاب صورة يضعها في هذه الوسائل فقط دون أن يعلم حتى عدد صفحاتة ، فالأولى من هذا الجيل ان يتحصن بالثقافة والعلم حتى ينشر الثقافة كاملة فنقصان المعلومات يجعلها تصل بشكل خاطيء كما هو حادث بالفعل .
في مقابل الخدمة التي قدمتها شركة السناب شات، ظهرت موضة جديدة بعد فريضة الحج من قِبل المسلمين أنفسهم ألا وهي إطلاق مجموعة من النكات على أنها حدثت أثناء الحج ، فكانت مستهزئة بالمشاعر والجهل الذي يخيم على عقول بعض الحجاج فظهروا مغفلين لا يعلمون كيف يدعون الله والألفاظ التي ينتقونها لمخاطبته وبالتالي تأديتهم للمشاعر بشكل خاطيء وتحديداً بعض الجنسيات العربية، أتفقنا او اختلفنا على تلك النكات إلا أنها تعكس عدم احترام الفريضة كما أنها أظهرت الحجاج على أنهم أداة للضحك فهل انتهت المواضيع التي يمكن أن نضحك من أجلها ، هناك من يستغل هذه الفرص ويستمتع وهو يرى المسلمون يضحكون على أنفسهم ، كان من الأولى أن نستغل هذه الوسائل في شرح مبسط لشعائر فريضة الحج بدل من أن نُضحك الناس علينا ، الاستهزاء بالحجاج يقوي من حجة الآخرين في وجهة نظرهم حول الإسلام والمسلمين بشكل خاص ، التسامح والاحترام والأخلاق جعلنا نحترم الديانات الأخرى وبالاحترام والأخلاق لديانتنا وثقافتنا سيحترمنا الآخر .
شكراً لسناب شات على مشاركته المسلمين فريضة الحج .





الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

الكلاب عوضاً عن الإنسان؟!!

لم يكن بالأمر السهل الانصات لحديثها وتقبله في نفس الوقت وذلك عندما بدأت تتكلم عن صديقها الذي يعيش معها منذ أكثر من عشر سنوات حيث أنها فضلته على عائلتها واختارت أن تقضي حياتها معه لأنه هو الوحيد الذي يفهمها ويقدرها بينما فشل الآخرون في ذلك، يتابعها دائماً يقف بجانبها في مرضها، وجوده في حياتها جعلها تستبعد التفكير في الزواج وإنجاب الأطفال خاصة أن الطفل قد يكلفها الكثير وبالتالي ستضطر إلى الإنفاق عليه أكثر من الكلب وهي تريد أن تستمتع بحياتها قبل أن تموت ، هكذا كانت إجابة المرأة اليابانية التي تجاوزت الأربعين عندما كان النقاش عن أقرب شخص في العائلة إلى المتحدث في الجلسة النقاشية حيث كانت تتحدث بكل إنسانية وتأثر عن صديقها جيمي وهو كلب من أصل بريطاني من فصيلة (كورجيس) وتفتخر كثيراً بوجوده معها وخاصة أن الملكة إلزابيث تمتلك نفس النوع من الكلاب ، كنت حينها أنظر إلى وجوه الحضور الذين أتوا من دول أوروبية ويبدوا أنه لم يندهش أحد غيري لأن وجود الكلاب في حياتهم أمر طبيعي حتى أن البعض يفضلها عن الإنسان ، وبين حيرة السكوت أو الخوض في تفاصيل الموضوع اخترت أن أتطرق إلى الموضوع وأجلب بعض التفاصيل لعلها تـقـنعني برأيها ولو القليل ، ولكن الحوار انتهى إلى نقطة مغلقة، حيث لم تستطع إقناعي بأن الإنسان يمكن أن يختار شريك حياته من الحيوانات وثقافة المجتمع الياباني تتجهه إلى اختيار الكلاب عوضاً عن الإنسان واعتبار هذا رمزاً من رموز الـتطور والانفتاح.
هنا تذكرت إحدى حلقات برنامج خواطر عندما تطرق أحمد الشقيري إلى إحدى المدن اليابانية التي أغلقت فيها مستشفيات أقسام الولادة منذ ما يقارب ثلاثة عشر عاماً والسبب هو قلة الإنجاب في اليابان بشكل عام وإنعدامه في تلك المدينة بشكل خاص.
وعلى الرغم من أن الحكومة اليابانية تسمح في الوقت الحاضر بإنجاب أي عدد من المواليد بعد أن سنت قانونا لا يسمح للأسرة بإنجاب أكثر من طفلين بعد الحرب الثانية واتجاه الحكومة اليابانية لإلغاء هذا القانون سببه الأول هو قلة عدد الأطفال وبالتالي الشباب حيث أن نسبة كبيرة من التركيبة السكانية يمثلون كبار السن حتى أن عدد الكلاب يفوق عدد الأطفال في المدارس ، والمحلات التجارية تبيع حفاظات كبار السن بدلاً من حفاظات الأطفال ، وذلك بحجة أن الطفل يكلف الكثير على العائلة وخاصة في المراحل التعليمية وبالتالي العائلة تكون غير قادرة على تغطية المصاريف فاتجهوا إلى الكلاب عوضاً عن الأطفال على الرغم من أن تربية الكلب مكلفة أيضاً لكنها توفر مصاريف الدراسة، وتعمل الحكومة اليابانية إلى استحداث برامج للتشجيع على الزواج والإنجاب وذلك بمساعدة الأسـر في تغطية مصاريف دراسة الأبناء، لأن بهذا الحال سوف ينقرض اليابانيون كما أنه سيتحول لمجتمع مستهلك فقط غير قادر على الإنتاج لغياب الشباب من تركيبته السكانية، ومن ضمن النقاط المهمة التي يعتبرها اليابانيون من أسباب التطور هو أن المرأة تُفضل العمل عوضاً عن التفكير في الزواج وتكوين أسرة وذلك لاعتقادهم أن الحياة هي إنغماس في العمل والاستمتاع بالحياة وتكوين أسرة قد يغير من مسار هذه الأهداف.
إذا كان التطور والإنفتاح يقود إلى هذا التفكير وإحلال الحيوان بدل من الإنسان، فنحن في نعمة لا نتمنى أن نفقدها يوماً ما، فليس هناك نجاح أكثر من تكوين عائلة والمحافظة على العلاقات الإنسانية والاستمرار البشري والعمل من أجل البقاء، صحيح أن إمبراطورية اليابان لا تدين بدين سماوي ومعتقداتهم وثقافتهم مختلفة عنا والمقارنة غير عادلة لاختلاف الأديان ولكن الخوف من أمواج الانفتاح الثقافي الذي لا يعترف بالدين أو أنه اعتراف سطحي والتي بدأت تغزو الجيل الجديد وسيتأثر بها الجيل القادم الذي أصبح ينظر إلى النجاح دون الاكتراث بالقيم والعادات الأصيلة في المجتمع مع تهميش الدين الذي هو الأساس والمرجع لحياتنا بشكل عام.

@sahaf03

الاثنين، 14 سبتمبر 2015

الجامعة الأولى بين شد وجذب المجتمع

لم تكن جامعة السلطان قابوس مجرد مرحلة دراسية يلتحق بها الطالب لإكمال مشواره في الدراسات الجامعية، بل كانت حلما يراود كل طالب وهو على مشارف الانتهاء من مرحلة المدرسة. حلما؛ لأنها تحمل اسم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه. حلما؛ لأنه أعلن عنها شخصيًّا في خطاب العيد الوطني العاشر، ولأنه ـ أبقاه الله ـ كان يكرم المجيدين فيها ورعى تخريج طلبة الدفعات الأولى، ولأنه أشرف عليها منذ وضع أول حجر إلى أن قامت كصرح علمي كبير، فحرص على افتتاح كل مرحلة فيها، ولأن جلالته ـ أيده الله ـ عول على من ينضمون إليها الكثير حتى قال في كلمته الشهيرة في أول زيارة لها (نفخر بهذه الجامعة، بل نفاخر بكم في عُمان وفي غير عُمان) هي حلم لأنها الجامعة الحكومية الوحيدة حتى الآن لذلك تحظى باهتمام ورعاية من الحكومة وتمويل سامٍ سنوي للبحوث العلمية، ولأنها لم تكن تقبل إلا الحاصلين على نسب عالية، بالتالي كان الطالب يبذل قصارى جهده ليلتحق بها، فكانت تستقبل النجباء فتصقلهم وتوردهم للمجتمع ليكونوا قادرين على بناء مستقبل عُمان.
كانت حلما، ولكن الحلم أصبح واقعا حقيقيا، وما أن تتحول الأحلام إلى واقع يبدأ البشر في فرض أنظمتهم عليها بما يتناسب وظروفهم، فكان أول تلك الظروف بأن تساوت نسبة القبول في الجامعة مع الجامعات والكليات الأخرى، وبالتالي لم يعد الدخول إلى الجامعة يشغل بال الطلبة في الدبلوم العام، لأنه أصبح أمرًا سهلًا ولا يحتاج إلى تنافس. وأعتقد أن هذه من التنازلات التي قدمتها الجامعة لصالح المجتمع، ولكن لم يأتِ بالنتيجة المتوقعة بل أثر سلبيًّا على جودة المخرجات التي لم تعد كالسابق، وطبعًا الاستثناءات موجودة، ولا يمكن أن نعمم ولكن هذه النتيجة بشكل عام.
المجتمع الذي قدمت الجامعة من أجله تنازلات من حيث نسب القبول لاستيعاب عدد أكبر بدأ ـ للأسف ـ يتذمر من جودة التعليم المقدمة للطلبة، وربما هذه حجة لا واقع لها، فقد لوحظ في السنتين الأخيرتين بأن نسبة كبيرة من خريجي الدبلوم العام يُفضلون البعثة الخارجية عوضًا عن الدخول للجامعة أو أي من مؤسسات التعليم العالي المحلية، هذا لا يعني بأن هذه المؤسسات ذات تصنيف سيئ، بل لأن البعض يرى أن الكثير من المعلومات الخاصة عن هذه المؤسسات التي على أساسها يفترض من هذه المؤسسات أن تقدم أفضل خدمات التعليم والأبحاث مقارنة مع جامعات عربية في دول يمكن أن يقال عنها شبه فقيرة عدد سكانها يتعدى الثمانين مليون نسمة، ولا تملك الدعم والميزانية التي تحصل عليها الجامعة الحكومية الوحيدة، ولكنها تقع في المراتب المتقدمة في تصنيف الجامعات العالمي وتتصدر القائمة في التصنيف العربي.
يسيئني أن يتداول المجتمع في وسائل التواصل الاجتماعي، وهي الوسائل التي يعبر فيها فئة الشباب عن رأيه بأن الجامعة ليست المكان الأمثل لإكمال التعليم الجامعي، نعم هناك بعض الثغرات ويمكن سدها لتزداد جامعة السلطان قابوس قوة، كما بدأت. وكما أراد لها جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، وليتحقق ذلك لا بد أن تستأصل الأمراض من جذورها أولها رفع نسبة القبول، (قد لا يتفق الكثير مع هذه النقطة)، ولكن الوصول للقمة ليس بالطريق السهل، ولتعود الجامعة في القمة لا بد من بذل جهد للوصول إليها، وحتى لا تكون القمة في متناول الجميع، وبالتالي من السهل تشكيلها والتلاعب بها. ثانيًا الطالب نفسه له دور أساسي في الجامعة؛ لأن الجامعة ليست كالمدرسة (تربية وتعليم)، بل هي توفر كل ما يحتاجه الطالب في تلك الرحلة، وعلى الطالب أن يستقبل، وأن يطوع ما يستقبله لصالحه ولصالح الجامعة بحيث يساهم في البحوث وفي خدمة المجتمع يبذل جهدا في دراسته حتى لا يهبط مستواه ويطرد من الجامعة وأن يعرف كيف يطوع الأنشطة الطلابية لحساب العملية التعليمية وأن لا يطغى اهتمامه بالأنشطة على دراسته وغيرها من الأمور التي تعول على الطالب، فهو المقياس الحقيقي لمستوى الجامعة؛ لأن الاستثمار يكون في الطالب والنتيجة تظهر من خلاله، أعتقد أن المجلس الاستشاري سيمكن دور الطالب بشكل أكبر وخاصة في القرارات التي تأتي لصالحه بشكل إيجابي.
يتحدث الكثير عن القصور في البحث العلمي في الجامعة ـ وهذا ما لا أتفق فيه ـ حيث إن البحث العلمي في الجامعة يسير في الاتجاه الصحيح، فهناك الكثير من المراكز البحثية في الجامعة التي يستفيد منها المجتمع، كما أن هناك تمويلا خاصا من حضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ لعدد من البحوث سنويا يعلن عنها في يوم الجامعة إلى جانب التسهيلات البحثية والترويج للبحوث.
إذًا، قضية الجامعة أو غيرها من مؤسسات التعليم العالي لا يمكن حصر أي قصور ـ إذا كان هناك قصور والكمال لله وحده ـ في مسؤول فقط، بل جميعنا شاركنا في الوصول إلى الخلل، سواء مجتمع الجامعة بكل فئاته أو المجتمع الخارجي، ولنصحح الخلل لا بد أن يتكاتف الجميع، وأن لا ننقد لمجرد النقد.
“قررنا إنشاء (جامعة قابوس…)، يتلقى فيها أبناؤنا ثمار العلم والمعرفة على أعلى المستويات العالمية، بمشيئة الله تعالى وتوفيقه.” من خطاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد في العيد الوطني العاشر.

خولة بنت سلطان الحوسنية
@sahaf03



الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

كلكم راع … في غرق الطرقات

منذ أكثر من أربعين عاما وما زلنا نتعامل مع المشاكل التي تواجهنا ونتعرض لها بنفس العقلية وفي كل مرة نعيد نفس السيناريو ونلقي اللوم على وظيفة واحدة طيلة السنوات الماضية وكأن صاحب تلك الوظيفة يملك العصا السحرية التي ستغير تراكم سوء الإدارة لسنوات ألا وهي وظيفة المسئول الأعلى في المؤسسة مع أنه تعاقبت على تلك الوظيفة الكثير من الأسماء والمشاكل تتكرر ولم تحل لسنوات وما زالت موجودة ولكن ما زال الكثيرون يعتقدون أن تغيير المسئول بمجرد أن تقع المشكلة هو الحل الأمثـل الذي سيقضي علىها للأبد ، تغير المسئول تغيرت نمط الإدارة تحركت بعض قطع الشطرنج طرأت تحسينات على طبيعة العمل يقترب المسئول من الموظفين يحاول أن يرسم خطة مختلفة لكن لماذا ما زالت بعض المشاكل تتكرر والإشكاليات التي نعاني منها منذ سنوات لم تحل وبعضها في ازدياد هل المسئول الذي تم تغييره هو سبب تلك المشكلة التي لم يستطع من سبقه حلها ؟! وهل هو العقل الوحيد الذي يفكر في المؤسسة ؟! إذن ما فائدة آلاف الموظفين الذي يعملون في المؤسسات ؟!! قد يكون النظر إلى قمة الهرم، حيث المسئول أسهل من النظر إلى قاعدة الهرم، حيث آلالاف من الموظفين الذين لا يمكن النظر إلى كل واحد منهم بسهولة .
إذا منحنا أنفسنا قليل من الوقت وأعدنا التفكير في المشاكل المتكررة على الرغم من تعاقب المسئولين قد نخرج بنتيجة تساعد في حل بعض هذه الإشكاليات ، فهناك نقطة مهمة موجودة ولم نلتفت إليها أو لا نريد أن نلتفت لها لسبب أو لآخر والتي هي من يعملون في تلك المؤسسة لسنوات وتعاقبت عليهم الإدارات إلى أنهم لا يتقبلون التغيير ويحاربونة كما يقفون ضد كل خطوة للتغيير لأنهم اعتادوا على نمط عمل معين من الصعب عليهم أن يغيروه فهم يقبضون رواتبهم في نهاية كل شهر وهذا هو هدفهم ، الموظفون الدائمون هم أدرى بالمشاكل وكيف يمكن أن تحل لأن المسئول كالضيف يمكث لسنوات ثم يغادر وهذا الضيف دائما ما يكون الشماعة التي تعلق عليها المشاكل، لا أعني بذلك أن كل المسئولين ممتازين فهناك من فشل في صناعة بيئة ناجحة بينما نجح آخرون في ذلك لكن في نفس الوقت يجب أن نتحمل جزءا من التقصير وأن نحاول معالجة هذا الجزء لعلنا سنتمكن من تخطي بعض المشاكل أي أن التغيير يجب أن يبدأ منا لا يجب أن نبرئ أنفسنا ونقف ننظر إلى السماء لعلها تمطر حلا سريعا، المسئول لا يمكن أن يدقق في كل صغيرة فهناك رئيس القسم المسئول عن موظيفه وإدائهم ونائب المدير مسئول عن رئيس القسم والمدير مسئول عن الكل وهكذا فلا يمكن أن نلقي اللوم على المسئول الأعلى إذا وقعت مشكلة سببها موظف، أي أن الجميع يتشارك في القرار والكل مسئول عن تصرفاته وهنا يأتي الضمير الذي لابد من أن ننتبه بأنه صاحي وأن نوقظة إذا نام.
قد تكون الأمطار الأخيرة الـتي تعرضت لها مسقط أقرب مثال فالمشكلة التي حدثت بعد المطر من تحول الطرقات إلى بحيرات مائية والجسور إلى أنهار معلقة وغرق المركبات وتأثر الحركة بشكل عام على الرغم من أن المطر لم يستمر في مسقط إلا دقائق ولكن حدث ما حدث وطبعا اتجهت الأنظار بشكل تلقائي كالعادة إلى رئيس البلدية ولكن أليست مشكلة تصريف المياة نعاني منها منذ سنوات كثيرة وظهرت جليا في الأنواء المناخية 2007م، وألقينا المشكلة حينها على رئيس البلدية وتعاقب على البلدية عدة رؤساء والمشكلة ما زالت موجودة ولم تحل فهل من المعقول أن جميع هؤلاء المسئولين الذين هم من الشعب لا يريدون حل المشاكل التي وقع فيها من قبلهم أم أن المتخصصين ومن أعطوا الثقة لحل الإشكاليات لم يحركوا ساكنا والذين ما زالوا موجودين منذ إعصار جونو، الحال نفسه في مستشفى النهضة فلا أعتقد أن وزير الصحة يسعد برؤية المستشفى يغرق بعد كل حالة جوية، إذن هناك ثغرة ما موجودة يتحملها أصغر موظف إلى أعلى مسئول والتغيير الذي نطالب به ما أن تقع مشكلة ليس هو الحل، الحل يبدأ بتغيير أنفسنا بتقبل التغيير وتقبل النقد وتقديم الحلول .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته …. .


sahaf03@